منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم

كن مطمئنا جدا جدا ولا تفكر فى الامر كثيرا بل دع الامر لمن بيده الامر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الخلوة هى بداية جديدة فى الطريق إلى الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير3000



عدد الرسائل : 623
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

مُساهمةموضوع: الخلوة هى بداية جديدة فى الطريق إلى الله   الإثنين أكتوبر 08, 2007 4:23 pm

مقدمة:
كثيراً ما كان الرب يسوع يترك الجموع - بل أحياناً- والتلاميذ لكي يصرف بعضاً من وقته في الجبل ويصلى، ومع أنه –له المجد- لم يكن محتاجاً للصلاة والخلوة، إلا أن ذلك كان بمثابة دعوة لنا، لنتبعه إلى هناك، حيث يتسلم منا تسبيحنا وشكرنا ليرفعه ذبيحة حب إلى الآب.وهكذا بخلوته يجذبنا إلى الخلوة .
ونحتاج بين آن وآخر إلى الاختلاء، بمعنى أن ننشغل بالله مع أنفسنا...لساعات طويلة أو لأيام، حيث لم تصبح الدقائق التي نحاسب فيها أنفسها- كل ليلة- بكافيه للرجوع إلى مواقعنا الروحية التي فقدناها، وهكذا يمتد الهدف من الخلوة فى جوهره إلى الحصول على موقع جديد فى محبتنا للمسيـــح.
ولما ازدحم الشارع المصري، وإمتد ضجيجه إلى منازلنا، ولما كان ليس من السهل الاختلاء فى الكنيسة، نظراً لعدم خلوها طوال النهار من المؤمنين بصلواتهم واحتياجاتهم، وبسبب الخشية من الالتقاء بالأصدقاء والمخدومين وغيرهم من المحبين وذوى الداله، وبسبب مطاردةِ الالتزامات والإغراءات وغير ذلك.
أمست الأديرة فى الصحارى والجبال مكاناً مناسباً للخلوة، وملاذاً لأولئك الذين يريدون الانحلال-لفترة- من كل ما ومن يتجاذبهم عن الله، للإتحاد به.
ــــــــــــــــــــــــــــــ+ + + + + + + ــــــــــــــــــــــــــــ
الهدف من فترة الخلوة:
والدافع خلف الخلوة الروحية كثيرة، منها:
1- استعادة النشاط الروحي بعد فترة فتور وتراخى وإهمال فى التدبير الروحي من صلوات وقراءات:- والخلوة فى الدير تمنح المختلى الفرصة بأن يصلى بأكثر حرية ونقاوة ودون قيود كتلك التي يعانى منها فى حياته فى العالم...وينتهز الكثيرون من الشباب هذه الفترة ليتمتعوا فيها ببركة الصلاة بالأجبية وكذلك فى قراءة بعض أسفار كاملة من الكتاب المقدس بعمق وتأمل.
2- تجديد الذهن ومحاسبة النفس:-
وذلك بعد أن استرخى وتثقل بأفكار كثيرة وتلوث بخطايا غريبة وهوجم بحروب متنوعة وتكدست فيه أهداف قاسمت الله فى محبته واهتمامه، وهكذا صار الذهن مسترخياً وغير نقى. وتأتى هنا أهمية ساعات الخلوة فى البرية والتي يخرج فيها الشبان (فرادى) للتأمل فى محبة الله وعطاياه ونعمه، ولمحاسبة النفس، والبرية مثل مرآه يرى الشاب نفسه بكل ضعفاتها.... وكذلك فإن النظر إليها يميت الشهوة من القلب(مار إسحق)، وهى كذلك تذكرنا بالأبدية، إذ تنطبق زرقة السماء على أفق البرية، وكثيراً ما ساعدت الخلوة فى البرية فى التخلص من بعض الخطايا والسلبيات، ويعتبرها الكثيرون أنها أجمل وأنفع بنود برنامج الخلوة الروحية فى الأديرة.
3-التخلص من بعض الخطايا:-
حيث المناخ الملائم الخالي من المؤثرات الخارجية والمشبع بأنفاس القديسين وأرواحهم التي تبارك مساكنهم والتي يستمد منها( قوة التبكيت) والدعوة إلى حياة القداسة والوصول إلى الكمال.
4-الإعداد لمرحلة جديدة:-
كما يفعل الكثير من أمناء الخدمة وفصول إعداد الخدام، إذ يجعلون من الدير (فترة الخلوة) بداية مشوار الخدام الجدد فى الخدمة، ويجعلون من فترة الخلوة أيضاً بنداً هاماً من اهتمامات الخادم بحياته وخلاصه وضرورة أن يهرب إلى البرية بين آن وآخر للامتلاء. كذلك تأتى قبل اٌرتباط بعمل جديد...أو سفر...أو دعوة إلى الكهنوت أو التكريس
وهكذا تصير فترة الخلوة نافعة قبل الأقدام على اتخاذ قرار مصيري أو شبه مصيري.
5-اتخاذ قرار هام:-
يميل الكثيرون إلى الالتجاء للأديرة لقضاء فترة خلوة بغرض اتخاذ قرار هام، حيث أنه من الواجب اتخاذ القرارات وسط مشاعر ثابتة وهادئة وفى جو روحي خالٍ من التوتر وخير القرارات هى تلك التى نتخذها ونحن فى حالة طبيعية (مستقرة) لاسيما وان الإنسان فى خلوته بالدير يتجرد من الألقاب والمديح ويكون فى حجمه الطبيعي وفى (كادر) واحد مع آخرين كثيرين فى بيت الخلوة متفاوتين فى السن والقامة الروحية.
6-البذل والعطاء:-
وهى فرصه للعمل والبذل بحب والاشتراك مع الآخرين فى العمل بروح واحد لاسيما أولئك الذين اعتادوا على وجود من يخدمهم ويلبى لهم احتياجاتهم فى منازلهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
ضمانات الاستفادة من الخلوة:
البعض يشعون وهم فى طريقهم إلى العالم، بعد انتهاء فترة الخلوة، بأنهم لم يحققوا الهدف من خلوتهم، ويقلقهم هذا الأمر، ونحن هنا نشير إلى الملاحظات كعوامل مساعدة فى تحقيق الهدف المرجو من الخلوة:-
+حاول أن تفرق بين الخلوة والرحلة، أو بين الخلوة ومعسكر العمل:-
وذلك بأن تجعل لكل دقيقة قيمتها وأنت فى الدير، فلا تكثر من الحديث مع الآخرين حتى ولو كان الحديث (حديثاً روحياً) إذ أنه غالباً ما يتطرق إلى أمور ليست روحية دون أن تدرى( الامتحانات... الغلاء... الاضطهاد.....) ولهذا ثلاثة عيوب:
تشتيت الذهن وتشويش الأفكار
ضياع الوقت
جر الآخرين معك إلى هذه النتائج
+إختار مكان الخلوة ووقتها:-
حاول قدر استطاعتك اختيار المكان الهادئ والأوقات التى فيها الضغط على بيت الخلوة فى الأديرة، وإذا اضطررت إلى المجئ فى وقت ازدحام، فاحرص على أن تنفرد كثيراً بنفسك بعيداً عن الآخرين.
+الالتزام بالبرنامج اليومي للخلوة:-
وجدير بالذكر أن الغرض من عمل برنامج للخلوة هو مساعدة أولئك الذين لا يستطيعون الاستفادة بأنفسهم، وكثيراً ما يعفى المسئول فى بيت الخلوة بعض الأشخاص من الالتزام بهذا البرنامج، عندما يلمس فيهم إمكانية الاستفادة بطريقة أفضل مما لو التزموا به، وفيما عدا ذلك فإن البرنامج متكامل الفائدة ويناسب السواد الأعظم من طالبي الخلوة.
ويسبب الخروج عنه خسارة للخارج أولاً، ثم لبعض من حوله ثانياً، ويلاحظ هذا كثيراً مع ذوى الأعمار الصغيرة(تحت 16 سنة) ولذلك فالخلوة تناسب مرحلة ثانوي فما فوق، وإذا كان هناك الكثير من فتيان إعدادي يتشوقون لقضاء فترات خلوة، فهناك تفكير فى عمل بيوت خلوة خاصة بهم أو على الأقل تخصيص أوقات لهم فى بيت الخلوة الحالية.
+تحاشى الدالّة:-
بمعنى عدم تكوين دالة مع المكان بتكوين صداقات مع الآباء، أو التّجول فى طرقات الدير، وحب الاستطلاع بالأسئلة فى كل شئ، وزيارة مرافق الدير ومعرفة أخباره، فإن من شأن ذلك أن تجعل البرودة تتسلل إلى القلب، وتصبح الخلوة مجرد نزهة أو (تغيير جو).
ليس ذلك فقد وإنما غالباً ما يفقد الدير رهبته وقدسيته بالنسبة لهم مع الوقت. أضف إلى ذلك أن أولئك يتضايقون جداً من إلزامهم الدخول فى برنامج البيت ويتذمرون من متابعة المسئول لهم ويهربون من التضييق وينسون أن مسئوليته هى العمل على تحقيق الغرض من الخلوة بالنسبة لكل شاب.
+ملاحظة أخيرة:-
ألا وهى أنك ربما تكون قد استفدت جداً من الخلوة ولكنك لن تشعر ببركتها إلا بعد أن تترك الدير، ويبدأ عمل النعمة معك... وتبدأ تفاعلاتك الروحية مع كل ما قرأته وشاهدته وأحسست به فى الدير.
جنى ثمار الخلوة:-
حاول أن تحدد المنفعة التى أنعم الله بها لك فى فترة الخلوة، وذلك فى صورة بعض قرارات تتخذها بإرشاد الروح القدس وفى إتضاع، قبل مغادرتك الدير وبعد المذاقة الشهية لعمله فيك خلال فترة تواجدك بالدير... مثل أن تقرر الامتناع عن(.......) والإقلال من(......) والالتزام بـ(......) وإنهاء علاقتك بأولئك الذين تشعر بالخسارة بعد كل لقاء معهم(دون أن تكرههم) ثم العودة إلى تدبيرك الروحي الذي أهملته..... ومحبه كل أحد.... ونزع الخصومة من قلبك تجاه أي شخص.
وأيضاً إعداد نفسك لعمل فترات خلوة صغيرة فى منزلك ولو نصف ساعة يومياً أى عبارة عن تصغير لفترة الخلوة فى الدير، فيها تقرأ وتتأمل وتصلى وتحاسب نفسك، فإذا لم تستطع ذلك فى مسكنك خلال النهار يمكنك تحقيقها باكراً جداً...أو فى وقت متأخر من الليل، أو البحث عن أى مكان آخر هادئ تخرج إليه ولو لفترة قصيرة كل يوم، وتذكر دائماً أن الهدف من ذلك هو الحصول على يوم جديد أفضل من سابقه.
أخيــــــــــــــــراً
أحب أن أقول أن هناك شباباً كانوا سبب بركة لكل من فى بيت الخلوة، مجرد وجودهم دون أن يتحدثوا مع أحد أو يتعاملوا مع الآخرين. كما صارت فترة الخلوة بالنسبة للبعض الآخر أجمل أيام قضوها فى حياتهم تحمل لهم ذكريات مقدسة، وصاروا يشتهون يوما منها بعدما حاصرتهم اهتمامات كثيرة. كما تسببي فترة الخلوة أيضا فى إطلاق الشرارة الأولى لفكرة الرهبنة عند كثيرين وإذكائه عند آخرين
بيت الخلوة بدير البراموس 1990

__________________
كن مداوم لذكر سير القدسين كيما تأكلك غيرة أعمالهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخلوة هى بداية جديدة فى الطريق إلى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم :: سر الرجاء الذى فينا-
انتقل الى: