منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم

كن مطمئنا جدا جدا ولا تفكر فى الامر كثيرا بل دع الامر لمن بيده الامر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ابونا يسطس الانطونى وفضيلة الصمت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير3000



عدد الرسائل : 623
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

مُساهمةموضوع: ابونا يسطس الانطونى وفضيلة الصمت   الإثنين أكتوبر 08, 2007 9:41 am

فضيلة السهر الروحى : ومن الفضائل الرهبانية التى مارسها ابونا يسطس الصمت إلا أنه اتقن فضيلة اخرى وهى السهر الروحى فكثيرين من زوار الدير يعرفون أن هذا الراهب نادراً ما تغفل عيناة إذ يبقى ساهراً يتجول داخل الدير وإذا تعب فإنه يستريح تحت شجرة فى مزرعة الدير أة يستند إلى حائط , ويروى البعض من اخوته الرهبان انه كان ينام على جزع شجرة قديم ملقى على الأرض بلا أهتمام , حتى يبقى دوماً يقظاً متمتعاً بالعشرة الإلهية , وحتى لا يعطى لعينية نعاساً ولجفنيه نوما إلى أن يجد موضع لأله يعقوب ويجد أن لذته فى مناجاة الذات الإلهية ورفض لذة الراحة حتى فى نومة
فضيلة الصلاة بلا أنقطاع والصوم : وأما عن صلاته صارت كل حين وكل وقت وكل ساعة عملاً بقول الرب صلوا كل حين , ولا تملوا ( لوقا 18) ويحكى رهبان الدير أنه فى بدء حياته الرهبانية أثناء سهرة ويقظته وصلاته المستمرة فكانت ألفكار الشريرة تحاربه وتلح عليه فكان يلجأ إلى ترديد الصلاة الربانية بصوت عال يستطيع من هو على بعد أن يسمعه فى برية القديس أنطونيوس ولا يفتر عن ترديدها حتى تهرب منه الأفطار التى يضعها الشرير فى عقله حتى ولو ظل ساعات الليل كله يقظاً مردداً لصلاته
.
أما عن مكان صلاته فكان المكان الذى يتواجد فيه : فى قلايته , فى الكنيسة , فى الحقل أثناء لقائه مع زوار الدير .. وفضيلة الصمت عنده أقترنت بالهذيذ الدائم ورفع العقل فى صلة دائمة مع الرب الإله , وكان يعمل مطانيات لا حصر لها تندهش كيف يقوم جسده النحيل والهزيل بها ربما هى قوة من عند الرب يسوع , وكان كثيراً ما يركع فى صلاته وكان كثيراً ما يغلبه النوم وهو فى وضع الصلاة هذا , وأهمل تنظيف قلايته من الرمال وحصى البرية فكانت خشونة الرمال والحصى تجعله يقظاً ساهراً مصلياً وكان يتحملها حتى لا يضيع لحظة فى حياته مفترقاً عن الرب يسوع
.
وكان جهاده وفضائلة تزعج الشياطين , فشنوا عليه حرب قاسية , ولما لم يمكنهم قهرة , أخذوه وضربوه , وألقوه أرضاً , ولشدة غيظهم وضعوا فى عينيه الرمل حتى لا يرى الكتب المقدسة ويقرأها أو يعرف الطريق للكنيسة , و‘ندما أصيب بصره أحتاج لمن يقوده , وظل على هذه الحال 15 يوماً حتى أعاد الري يسوع له نور عينيه
.
يقول سائق سيارة الدير أنه توجه يوما يوما بالسيارة المحملة بالمؤن اللازمة لآباء الرهبان إلى الدير ووقف يتحدث إلى الأب رئيس الدير فى إحتياجات الدير التى أحضرها والتى لم يحضرها والتى سوف يحتاجها الدير فى المرة القادمة , وفى أثناء ذلك شاهدت أبونا يسطس يحمل طعامه (المرس) وكان يتكون من طبيخ لحم حيث أن عادة الدير تقديم أكلة لحم كل يوم سبت فى الأيام التى ليس بها اصوام فهمست فى أذن أبونا رئيس الدير وقلت له : " أبونا يسطس ماشى والقطط ماشية وراه , ودلوقت هيعطيهم الطبيخ واللحمة " ثم أكملت حديثى معه عن أحتياجات الدير , ولما أقترب منا أبونا يسطس ,, نظر إلى وقال : " أنت مالك ومال الناس .. ما تسيب كل واحد فى حاله " ومضى فى طريقة وسط دهشتنا وتعجبنا وقد أسفت عما قلت
.
محبته للكنيسة : كان فكرة متجهاً لكنيسة الدير فهى فلك نوح الذى ينقذ الإنسان من طوفان العالم وهى أيضاً مثلاً لأورشليم السمائية , ومن محبته لها كان كثيراً ما يركع مصلياً أمامها , وعندما يدق جرس التسبحة يكون هو أول الداخلين إليها وكان وجهه يتلألأ فرحاً يضئ كقنديل منيراً فيها , وفى وقفته وصلاته يقف كجندياً يتلقى الأوامر الإلهية فهو أمام ملك الملوك ورب الأرباب فلا يتحرك أو يلتفت يميناً أو يساراً موجهاً عقله للحضور الإلهى فى القداس , وكان موجهاً بصره إلى أيقونه السيد المسيح , وكان يود أن يمكث فى الكنيسة طول حياته ولا يفارقها وهو حياً , وكان كثير من الرهبان يرغموه على مغادرتها بالقوة فى أحيان كثيرة

وحدث أن زار الدير فوج من محافظة المنيا وذهب الفوج إلى الكنيسة ولكن شخص واحد وجدها مزدحمة , فذهب إلى نوال بركة أبونا يسطس قبل أن يلتف حوله الفوج , ولكن يسطس نهره بشدة وأمره ان يذهب فوراً إلى الكنيسة , ورد الزائر متحججاً بأن الكنيسة مزدحمة , وعندئذ حدق فيه أبونا يسطس وقال له كلمتين هما : " كفـــاية لمحة " أى بالمعنى الصعيدى كفاية نظرة لمكان الذى يحل فيه الرب يسوع هى بركة عظيمة , ولم يسمح له بالجلوس معه
.
وكان يردد على مسامع المتناولين منبهاً ومحذراً الذين يتقربون للأسرار المقدسة قائلاً : " المناولة نور ونـــــــار
"
أتضاعـــــة وإحتماله متكلما بالسلام : كان زوار الدير يحبونه جداً ويذهبون إليه ليقبلوا يده المباركة حسب عادة الأقباط فكان غذا حدث هذا فكان ينحنى هو أيضاً ينحنى ليقبل يد الزائر , وكان إذا ركعت أمامه لتصنع مطانية كان يركع امامك ليصنع مطانيه أيضاً
.
** حدث أنه وقف فى الكنيسة فى مكان فذهب راهب إليه وانتهره وطلب منه أن يترك المكان الذى يقف فيه إلى مكان آخر , فقال فى هدوء " حاضر " وترك له المكان .. وما هى إلا لحظات حتى ذهب إليه راهب آخر وفعل نفس الشئ فتركه فى الحال دون أن ينطق , وهكذا تحمل فى طاعة طلبات اخوته الرهبان ولم يتذمر من الإهانات المتوالية
.
وكان زوار الدير يلتقطون له الصور وكان كثيرا ما يرفض وإذا رفض تخرج الصور ممسوحه , وحدث مرة أن أخذ أحد زوار الدير له صور فإذا رفع يده معترضاً وأصر صاحب الكاميرا على أخذ تلك الصورة فكان يجد عند تحميض الفيلم الصورة ممسوحة بينما الصور التى صورها والسابقة والآحقة على الصورة محل الإعتراض سليمة
.
ويروى ابونا القمص متياس الأنطونى فيقول : " دفع بعض الاباء الرهبان أبونا يسطس ليخرجوه خارج الكنيسة , فسقط على الأرض , وقد حزنت كثيراً جداً لمعاملة الرهبان له وأنصرفت متألماً .. وبعد قليل فوجئت بأبونا يسطس يحضر إلى ويقول لى : " إننى قد وقعت على الأرض , ولم اقع من دفعهم لى
"
وعلل أبونا متياس على تصرف أبونا يسطس بأنه اراد ألا يجعله ينام , وفكره يدين إخوته الرهبان على قسوتهم معه ومعاملتهم له بهذه الطريقة
.
ذهب ثلاثة إلى ابونا يسطس وكان واحداً منهم يشعر بكبرياء لأنه لا يدخن السجائر فسأل أبونا يسطس قائلاً : " ما رأيك فى اللى بيشرب السجائر " فشهر ابونا يسطس بإفتخاره وبره الذاتى فقال له : " اللى بيسأل السؤال ده هوه اللى ما أخطأش ولا خطية
"
قال أبونا أبسخرون الأنطونى : " كان ابونا يسطس ملاكاً متخفياً لا تعرف له سراً
... "
وكان يحب أن يسود الدير السلام والمحبة , فلا يرضى أبداً أن يسمع بوجود خصام بين الخوة الرهبان , بل كان يسرع إلى المتخاصمين ليوفق بينهم , فيعود السلام وتعم المحبية بين الجميع , وكان يقول لهم : " أنتم هنا فى الدير , وما يصحش يكون حد زعلان فى هذا المكان المقدس " فضيلة السهر الروحى
:
ومن الفضائل الرهبانية التى مارسها ابونا يسطس الصمت إلا أنه اتقن فضيلة اخرى وهى السهر الروحى فكثيرين من زوار الدير يعرفون أن هذا الراهب نادراً ما تغفل عيناة إذ يبقى ساهراً يتجول داخل الدير وإذا تعب فإنه يستريح تحت شجرة فى مزرعة الدير أة يستند إلى حائط , ويروى البعض من اخوته الرهبان انه كان ينام على جزع شجرة قديم ملقى على الأرض بلا أهتمام , حتى يبقى دوماً يقظاً متمتعاً بالعشرة الإلهية , وحتى لا يعطى لعينية نعاساً ولجفنيه نوما إلى أن يجد موضع لأله يعقوب ويجد أن لذته فى مناجاة الذات الإلهية ورفض لذة الراحة حتى فى نومة

فضيلة الصلاة بلا أنقطاع والصوم : وأما عن صلاته صارت كل حين وكل وقت وكل ساعة عملاً بقول الرب صلوا كل حين , ولا تملوا ( لوقا 18) ويحكى رهبان الدير أنه فى بدء حياته الرهبانية أثناء سهرة ويقظته وصلاته المستمرة فكانت ألفكار الشريرة تحاربه وتلح عليه فكان يلجأ إلى ترديد الصلاة الربانية بصوت عال يستطيع من هو على بعد أن يسمعه فى برية القديس أنطونيوس ولا يفتر عن ترديدها حتى تهرب منه الأفطار التى يضعها الشرير فى عقله حتى ولو ظل ساعات الليل كله يقظاً مردداً لصلاته
.
أما عن مكان صلاته فكان المكان الذى يتواجد فيه : فى قلايته , فى الكنيسة , فى الحقل أثناء لقائه مع زوار الدير .. وفضيلة الصمت عنده أقترنت بالهذيذ الدائم ورفع العقل فى صلة دائمة مع الرب الإله , وكان يعمل مطانيات لا حصر لها تندهش كيف يقوم جسده النحيل والهزيل بها ربما هى قوة من عند الرب يسوع , وكان كثيراً ما يركع فى صلاته وكان كثيراً ما يغلبه النوم وهو فى وضع الصلاة هذا , وأهمل تنظيف قلايته من الرمال وحصى البرية فكانت خشونة الرمال والحصى تجعله يقظاً ساهراً مصلياً وكان يتحملها حتى لا يضيع لحظة فى حياته مفترقاً عن الرب يسوع
.
وكان جهاده وفضائلة تزعج الشياطين , فشنوا عليه حرب قاسية , ولما لم يمكنهم قهرة , أخذوه وضربوه , وألقوه أرضاً , ولشدة غيظهم وضعوا فى عينيه الرمل حتى لا يرى الكتب المقدسة ويقرأها أو يعرف الطريق للكنيسة , و‘ندما أصيب بصره أحتاج لمن يقوده , وظل على هذه الحال 15 يوماً حتى أعاد الري يسوع له نور عينيه
.
يقول سائق سيارة الدير أنه توجه يوما يوما بالسيارة المحملة بالمؤن اللازمة لآباء الرهبان إلى الدير ووقف يتحدث إلى الأب رئيس الدير فى إحتياجات الدير التى أحضرها والتى لم يحضرها والتى سوف يحتاجها الدير فى المرة القادمة , وفى أثناء ذلك شاهدت أبونا يسطس يحمل طعامه (المرس) وكان يتكون من طبيخ لحم حيث أن عادة الدير تقديم أكلة لحم كل يوم سبت فى الأيام التى ليس بها اصوام فهمست فى أذن أبونا رئيس الدير وقلت له : " أبونا يسطس ماشى والقطط ماشية وراه , ودلوقت هيعطيهم الطبيخ واللحمة " ثم أكملت حديثى معه عن أحتياجات الدير , ولما أقترب منا أبونا يسطس ,, نظر إلى وقال : " أنت مالك ومال الناس .. ما تسيب كل واحد فى حاله " ومضى فى طريقة وسط دهشتنا وتعجبنا وقد أسفت عما قلت
.
محبته للكنيسة : كان فكرة متجهاً لكنيسة الدير فهى فلك نوح الذى ينقذ الإنسان من طوفان العالم وهى أيضاً مثلاً لأورشليم السمائية , ومن محبته لها كان كثيراً ما يركع مصلياً أمامها , وعندما يدق جرس التسبحة يكون هو أول الداخلين إليها وكان وجهه يتلألأ فرحاً يضئ كقنديل منيراً فيها , وفى وقفته وصلاته يقف كجندياً يتلقى الأوامر الإلهية فهو أمام ملك الملوك ورب الأرباب فلا يتحرك أو يلتفت يميناً أو يساراً موجهاً عقله للحضور الإلهى فى القداس , وكان موجهاً بصره إلى أيقونه السيد المسيح , وكان يود أن يمكث فى الكنيسة طول حياته ولا يفارقها وهو حياً , وكان كثير من الرهبان يرغموه على مغادرتها بالقوة فى أحيان كثيرة

وحدث أن زار الدير فوج من محافظة المنيا وذهب الفوج إلى الكنيسة ولكن شخص واحد وجدها مزدحمة , فذهب إلى نوال بركة أبونا يسطس قبل أن يلتف حوله الفوج , ولكن يسطس نهره بشدة وأمره ان يذهب فوراً إلى الكنيسة , ورد الزائر متحججاً بأن الكنيسة مزدحمة , وعندئذ حدق فيه أبونا يسطس وقال له كلمتين هما : " كفـــاية لمحة " أى بالمعنى الصعيدى كفاية نظرة لمكان الذى يحل فيه الرب يسوع هى بركة عظيمة , ولم يسمح له بالجلوس معه
.
وكان يردد على مسامع المتناولين منبهاً ومحذراً الذين يتقربون للأسرار المقدسة قائلاً : " المناولة نور ونـــــــار
"
أتضاعـــــة وإحتماله متكلما بالسلام : كان زوار الدير يحبونه جداً ويذهبون إليه ليقبلوا يده المباركة حسب عادة الأقباط فكان غذا حدث هذا فكان ينحنى هو أيضاً ينحنى ليقبل يد الزائر , وكان إذا ركعت أمامه لتصنع مطانية كان يركع امامك ليصنع مطانيه أيضاً
.
** حدث أنه وقف فى الكنيسة فى مكان فذهب راهب إليه وانتهره وطلب منه أن يترك المكان الذى يقف فيه إلى مكان آخر , فقال فى هدوء " حاضر " وترك له المكان .. وما هى إلا لحظات حتى ذهب إليه راهب آخر وفعل نفس الشئ فتركه فى الحال دون أن ينطق , وهكذا تحمل فى طاعة طلبات اخوته الرهبان ولم يتذمر من الإهانات المتوالية
.
وكان زوار الدير يلتقطون له الصور وكان كثيرا ما يرفض وإذا رفض تخرج الصور ممسوحه , وحدث مرة أن أخذ أحد زوار الدير له صور فإذا رفع يده معترضاً وأصر صاحب الكاميرا على أخذ تلك الصورة فكان يجد عند تحميض الفيلم الصورة ممسوحة بينما الصور التى صورها والسابقة والآحقة على الصورة محل الإعتراض سليمة
.
ويروى ابونا القمص متياس الأنطونى فيقول : " دفع بعض الاباء الرهبان أبونا يسطس ليخرجوه خارج الكنيسة , فسقط على الأرض , وقد حزنت كثيراً جداً لمعاملة الرهبان له وأنصرفت متألماً .. وبعد قليل فوجئت بأبونا يسطس يحضر إلى ويقول لى : " إننى قد وقعت على الأرض , ولم اقع من دفعهم لى
"
وعلل أبونا متياس على تصرف أبونا يسطس بأنه اراد ألا يجعله ينام , وفكره يدين إخوته الرهبان على قسوتهم معه ومعاملتهم له بهذه الطريقة
.
ذهب ثلاثة إلى ابونا يسطس وكان واحداً منهم يشعر بكبرياء لأنه لا يدخن السجائر فسأل أبونا يسطس قائلاً : " ما رأيك فى اللى بيشرب السجائر " فشهر ابونا يسطس بإفتخاره وبره الذاتى فقال له : " اللى بيسأل السؤال ده هوه اللى ما أخطأش ولا خطية
"
قال أبونا أبسخرون الأنطونى : " كان ابونا يسطس ملاكاً متخفياً لا تعرف له سراً
... "
وكان يحب أن يسود الدير السلام والمحبة , فلا يرضى أبداً أن يسمع بوجود خصام بين الخوة الرهبان , بل كان يسرع إلى المتخاصمين ليوفق بينهم , فيعود السلام وتعم المحبية بين الجميع , وكان يقول لهم : " أنتم هنا فى الدير , وما يصحش يكون حد زعلان فى هذا المكان المقدس "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امير3000



عدد الرسائل : 623
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

مُساهمةموضوع: الانبا مقاريوس الكبير   الإثنين أكتوبر 08, 2007 9:42 am

[color=darkorange]+ كشفه اسلحة الشيطان
[color:90a9=darkred:90a9]جاء عن القديس مقاريوس انه كان فى وقت ما سائرا فى اقصى البرية فابصر شخصا هرما حاملا حملا ثقيلا يحيط بسائر جسمه وكان ذلك عبارة عن اوعية كثيرة فى كل ركن منها رشة وكان لابسا اياها بدلا من الثياب فوقف مقابله وجها لوجه يتامله وكان يتظاهر بالخجل تظاهر اللصوص المحتالين
فقال للبار: ماذا تعمل فى هذه البرية تائها وهائما على وجهك
فاجابه الاب قائلا: انا تائه طالب رحمة السيد المسيح ولكنى اسالك ايها الشيخ باسم الرب ان تعرفنى من انت؟
لانى ارى منظرك غريبا عن اهل العالم كما تعرفنى ايضا ماهى هذه الاوعية امحيطة بك وما هو هذا الريش ايضا؟
وقد كان الثوب الذى عليه مثقبا كله وفى كل ثقب قارورة فاقر العدو بغير اختياره وقال:
يا مقاريوس انا هو الذى يقولون عنه شيطان محتال اما هذه الاوعية فبواستطها اجذب الناس الى الخطية واقدم لكل عضو من اعضائهم ما يوافقه من انواع الخديعة وبريش الشهوات اكحل من يطيعنى ويتبعنى واسر بسقوط الذين اغلبهم فاذا اردت ان اضل من يقرا نواميس الله وشرائعه فما على الا ان ادهنه من الوعاء الذى على راسى ومن اراد ان يسهر فى الصلوات والتسابيح فانى اخذ من الوعاء الذى على حاجبى والطخ عينيه بالريشة واجلب عليه نعاسا كثيرا واجذبه الى النوم
والاوعية الموجودة على مسامعى معدة لعصيان الاوامر وبها اجعلمن يسمع الى لا يذعن لمن يرشده والتى عند انفى بها اجتذب الشاب الى اللذة اما الاوعية الموضوعة عند فمى فبواستطها اجتذب النساك الى الاطعمة وبها اجذب الرهبان الى الوقيعة والكلام القبيح وبذور اعمالى كلها اوزعها على من كان راغبا ليعطى ثمارا لائقة بى فابذر بذور الكبرياء اما من كان على ذاته متكلا فانى اجعله متعاليا بالاسلحة التى فى عنقى والتى عند صدرى فهى مخازن افكارى ومنها اسقى القلوب مما يؤدى الى سكر الفكر واشتت وابعد الافكار الصالحة من اذهان اولئك الذين يريدون ان يذكروا مستقبل حياتهم الابدية اما الاوعية الموجودة عند جوفى فهى مملوءة من عدم الحس وبها اجعل الجهال لا يحسون واحسن لهم المعيشة على مذبح الوحوش والبهائم اما التى تحت بطنى فمن شانها ان تسوق لفعل سائر انواع وضروب الزنى والعشق واللذات القبيحة والتى على يدى فهى معدة لضرب الجسد والقتل والمعلقة وراء ظهرى ومنكبى فهى مملؤة من انواع المحن المختصة بى وبها اقارع الذين يرومون محاربتى فانصب خلفهم فخاخا واذل من كان على قوته متكلا والتى على قدمى فهى مملؤة عثرات اعرقل بها طرق المستقيمين ومن شانى ان اخلط فى بذر فلاحتى صنوفامن الحسك والشوك والذين يحصدون منها يساقون الى ان ينكروا طريق الحق وبعد ان قال هذا صار دخانا واختفى وان القديس القى بنفسه على الارض وابتهل الى الله بدموع لكى يحارب بقوته عن الضعفاء سكان البرية ويحفظهم
__________________
تحنّن يا الله تحنّن، لأن نفسي اتكلت عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابونا يسطس الانطونى وفضيلة الصمت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم :: قديسين وشهداء وأباء كنيستنا :: قديس وفضيلة-
انتقل الى: