منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم

كن مطمئنا جدا جدا ولا تفكر فى الامر كثيرا بل دع الامر لمن بيده الامر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 زجاجات تتكلم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير3000



عدد الرسائل : 623
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

مُساهمةموضوع: زجاجات تتكلم!   السبت سبتمبر 29, 2007 2:03 pm

إذا شاء الله أن يريح أبناءه الحقيقيين لا يرفع عنهم التجارب...بل يعطيهم قوة ليصبروا عليها (القديس مارإسحق السرياني)

في أرض المهجر

إلتقي كاهن بأرض المهجر بأحد أولاده الروحيين، وكانا يتحدثان معًا كعادتهما عن عمل اللَّه ورعايته لنا روحيًا وجسديًا. في ألمٍ ذكر الأخ للأب الكاهن حالة شاب قد إنجرف في الخطية، وأستعبد تمامًا لإدمان الخمر، يقضي حياته في الملذات.

إسترجع الأخ حياته الماضية، وأدرك كيف إنتشلته نعمة اللَّه خلال جلسات هذا الأب الروحية. تذكر كيف كان في الماضي يظن أنه لا توجد قوة تقدر أن تحرمه من لذة الخطية، وليس سعادة تضاهي حياة الحرية. يفعل ما يشاء بلا تأنيب ضمير ولا تبكيت للنفس. لكنه الآن أدرك وإختبر بحق أنه ليست حُرية إلا خلال ممارسة البنوة للَّه، وليست لذة أعظم من حلاوة الوجود مع اللَّه، ولا قوة مثل الغلبة على الشر وإختبار الطهارة.

سأل الأب الكاهن هذا الأخ التائب أن يقوم بزيارة للشاب الساقط في الشر، ويتحدث معه عن محبة المسيح له وثمر التوبة. لكن الأخ شعر أنه ليس مستحقًا لهذا العمل، لأنه حديث في حياة التوبة.

إعتذر للأب قائلاً له: "إنني أعلم ضعفي وخطاياي، فكيف أُحدث الأخ عن التوبة؟"

لكن الأب في دالة الحب سأله أن يذهب، مؤكدًا له أن يد اللَّه تسنده، قائلاً له: "إنه لا يليق بنا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام نفس يهلكها العدو وتستعبدها الخطية. فإننا إن كُنا قد إختبرنا حب اللَّه لنا ألا يليق بنا أن نسند الآخرين ليختبروا عمل اللَّه فيهم؟!"

في طاعة سأل الأخ أباه أن يُصلي من أجله، وذهب إلى الشاب وهو لا يعلم ماذا يقول أو بماذا يتكلم.

حديث صريح!

قرع الأخ الباب، وإذا بسيدة تفتح له. سألها عن الشاب فإعتذرت أنه ليس بموجود. أخذ الأخ أنفاسه فقد كان لا يعرف كيف يتصرف مع الشاب، وهمَّ عائدًا إلى سيارته، وهو يقول:

"أشكرك يا رب، فإنك تعلم إني غير مستحق أن أتحدث عنك مع الآخرين.

أنت تعرف خطاياي.

أنا لا أعرف ماذا أقول.

أنا لم أجده. لكن أنت تقدر أن تجده، وتقدر أن تدخل قلبه، وتتحدث معه".

عاد الشاب إلى بيته فأخبرته والدته أن الأخ (فلان) قد جاء يسأل عنه. وإذ عرف أنه لم يترك رسالة إرتبك، ظانًا أن في الأمر شيء عاجل فإن هذا الأخ لم يزره قبلاً، وليست له دالة لديه.

أسرع الشاب إلى بيت الأخ وهناك تلاقى الإثنان، فبدأ الأخ يُحدثه عن محبة اللَّه المُعلنة على الصليب، وأوضح له كيف كان يعيش قبلاً في الخطية، حاسبًا نفسه أنه أسعد من كثيرين، أما الآن وقد عرف الشركة مع اللَّه تشمئز نفسه من حياة الشر. وبعد حديث طويل بدأ الشاب يبكي بدموع غزيرة، عندئذ إتصل الأخ بالأب الكاهن تليفونيًا يسأله أن يترك كل زياراته ويلغي كل مواعيده ويحضر. وبالفعل جاءه الكاهن وأخذ الشاب يعترف بدموع.

كان الكاهن في لطف يُطمئن الشاب ويملأُه رجاء في المسيح يسوع غافر الخطية ومُنقذ النفس من الفساد. وبعد أن إستراح الشاب تمامًا ، بدأ الكاهن يكشف له عن حيل الشيطان وخداعاته ، مُحذرًا إيّاه بأن الحرب ستزداد قوة ، خاصة في الفترة الأولى، فإن غلب يستريح كثيرًا. وقد وعد الشاب الأب الكاهن ألا يشرب خمرًا مطلقًا، إذ هي الطريق المؤدي لكثير من الخطايا.

زجاجات تتحرك

عاد الشاب إلى بيته ودموعه على خديه، فقد إمتزج فرحه بالبداية الجديدة بدموع التوبة والشعور بالندم. وفي الليل بدأ شوقه لشرب الخمر يتزايد في عنفٍ شديدٍ، لكنه في قوة كان يُردد: لقد وعدت أبي الكاهن ألا أشرب! بل وضعت في قلبي إني بنعمة اللَّه لن أشرب!

بعد صراع ليس بقليلٍ، نام الشاب، وفجأة وجد باب حجرته ينفتح. ورفع الشاب الغطاء عن وجهه وفتح عينيه ليرى من الذي يقتحم حجرة نومه، وكانت المفاجأة أن زجاجات ضخمة من الخمر تتحرك بسرعة نحوه.

"قم اشرب!" هكذا خرج الصوت يدوي من الزجاجات بعد أن إقتربت إليه بجوار رأسه.

صمت الشاب قليلاً فتكرر الصوت: إني أقول لك: "قم إشرب."

أجاب الشاب: لقد وعدت أبي ألا أشرب.

- قم إشرب.

- لقد وعدته ألا أشرب. ‍‍‍‍‍

- لكنني آمرك أن تشرب.

- لن أشرب.

وإذ صمَّم الشاب ألا يشرب إنفجرت الزجاجة الأولى وخرج منها شبح أسود في حالة غضب شديد، يقول له: "قم إشرب".

أجاب الشاب في إصرار أنه لن يشرب.

وإذ ألحَّ الشبح رشم الشاب علامة الصليب، وهو يقول: "بنعمة إلهي لن أشرب". للحال صرخ الشبح وإختفي.

قام الشاب وقد شعر بلذة النصرة التي له في المسيح يسوع، وأدرك قوة اللَّه التي تسند التائبين، ولم يقدر إلا أن يتصل بالكاهن تليفونيًا يُخبره بما رأى، فشجعه الكاهن، وصار يسنده بكلمات اللَّه المملوءة رجاء.


إعرف نفسك!

من لا يعرف، وهو لا يعرف أنه لا يعرف، فهو مخدوع يحتاج إلى من يبكي عليه.

من لا يعرف، ويعرف أنه لا يعرف، فهو طفل محتاج إلى من يسنده.

من يعرف، ولا يعرف أنه يعرف، فهو نائم يحتاج إلى من يوقظه.

من يعرف، ويدرك أنه بالرب يعرف ، فهو حكيم، يمكنك أن تتبع خطواته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زجاجات تتكلم!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس ومارمينا يرحب بكم :: قصص وتأمـــــلات :: قصص وتأمـــــلات-
انتقل الى: